أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

368

معجم مقاييس اللغه

ذأب « 1 » الذال والهمزة والباء أصلٌ واحد يدلُّ على قِلّةِ استقرارٍ ، وألّا يكونَ للشّىء في حركته جهةٌ واحدة . من ذلك الذِّئب ، سمِّى بذلك لتذَؤُّبِه من غير جهةٍ واحدة . ويقال ذُئِبَ الرّجُل ، إذا وقَع في غنَمه [ الذئب ] . ويقال تذأَّبت الرِّيح : أتت من كل جانب . وأرض مَذْأَبَةٌ : كثيرة الذئاب . وذَؤُب الرّجُل ، إذا صار ذئباً خبيثاً . وجمع الذِّئب أذؤبٌ وذِئاب وذُؤبَانٌ « 2 » . ويقال تذاءبْتُ النّاقَة تذاؤْباً ، على تفاعلْتُ ، إذا ظأرتَها على ولدها فتَشَبَّهْتَ لها بالذئب ، ليكون أرْأَمَ لها عليه . وقال [ قومٌ « 3 » ] : الإِذْآب : الفِرار . وأُنشِد : إنّى إذا ما ليثُ قومٍ أذْأبا * وسقَطَتْ نَخْوتُهُ وهَرَبا « 4 » هذا أصل الباب ، ثمّ يشبَّه الشَّىءُ بالذِّئب . فالذِّئبة من القَتَب : ما تحت مُلْتَقى الحِنْوَين ، وهو يقع على المِنْسَج . ذأم الذال والهمزة والميم أصلٌ يدلُّ على كراهَةٍ وعَيب . يقال أذْأمْتَنِى على كذا ، أي أكرَهْتَنى عليه . ويقولون ذأمْتُه ، أي حَقَرْتُه . والذّأم العَيب ، وهو مذءومٌ . فاما الذَّانُ بالنون ، فليس أصلًا ، لأنَّ النونَ فيه مبدلة من ميم . قال :

--> ( 1 ) كما ورد ترتيب هذه المادة في نسخة الأصل ، وصواب وضعها في آخر الباب بعد مادة ( ذأى ) كما ورد في المجمل ، ولكي آثرت بقاء ترتيبها حفاظا على أرقام صفحات الأصل أن يحدث فيها اضطراب . ( 2 ) في الأصل : « ذئبان » ، صوابه في المجمل واللسان والقاموس والجمهرة . ( 3 ) التكملة من المجمل . ( 4 ) نسب الرجز في اللسان إلى الدبيرى .